
مؤخرًا، كثيرًا ما نسمع عن مفهوم تجربة العميل والتي تعطيني انطباعًا بأنها تتعدى خدمة العميل، بحيث تساعد على كسب ولاء العميل من خلال الاهتمام والحرص على تقديم تجربة مميزة
إلا أن هذا المفهوم، في بعض الحالات، لا يتعدى كونه مصطلح جديد لا يحمل في طياته أي تغيير في الأسلوب أو المستهدفات التي يستند عليها قسم خدمة العميل، بل بالعكس، هذا المفهوم يرفع من توقعات العملاء بالحصول على خدمة مميزة جدًا وقدرة على حل مشكلة العميل قدر الإمكان
ما دفعني لكتابة هذا المقال هو عدة تجارب سيئة مع أقسام تجارب العملاء في قطاعات مختلفة ومنشآت كبيرة لديها موارد ضخمة، ومن المتوقع منها تقديم تجربة عميل تتناسب مع حجم هذه المنشآت. ولكن مع هذه الموارد، فإنه بالتأكيد يغيب عنها تهيئة الظروف الكاملة للحصول على تجربة مميزة من شأنها ليس فقط كسب ولاء العميل، لكن تحويله كأداة تسويقية قوية ذات مصداقية؛ لأنها جاءت من واقع تجربة وليست من حملات دعائية
لا شك بأن العاملين في هذه الأقسام لديهم كامل الحرص على خدمة العميل وإعطائه تجربة تتماشى مع تطلعاته، ولكن في كثير من الأحيان يصطدم هؤلاء الموظفين بالبيروقراطية أو التنظيم الذي لا يحمل مرونة، حتى وإن كان العميل على حق، بحيث يكون الرد القاتل: «للأسف، هذا هو النظام». لا أحد يرغب في تجاوز الأنظمة، والمطلوب من الجميع احترام النظام، ولكن يجب أن يعمل النظام بشكل يراعي مصالح جميع من يشملهم هذا النظام، سواء كان عميل أو موظف أو جهة خدمية. التجربة يجب أن تكون متكاملة وتضمن مصالح جميع الأطراف، وبالتأكيد تحت مظلة النظام
لذلك، وحتى لا ترتفع توقعات العميل، يجب على بعض المنشآت الاكتفاء بقسم خدمات العملاء، والذي يقدم خدمة ممتازة أفضل بكثير من قسم تجارب العملاء ولكن مكبل وبدون أي صلاحيات تكفل رضا العميل الذي هو على حق؛ لأنها بالتأكيد ستساعد على خسارة العملاء بسبب هذه التجارب السيئة
أقسام «تجربة العميل» سلاح ذو حدين | إنت عربي | entARABI:المقال على الرابط التالي


